الشيخ الأنصاري
195
كتاب المكاسب
وأما رواية علي بن جعفر ، فلا تدل إلا على كراهة اللعب بالصورة ، ولا نمنعها ، بل ولا الحرمة إذا كان اللعب على وجه اللهو . وأما ما في تفسير الآية ، فظاهره رجوع الإنكار إلى مشيئة سليمان على نبينا وآله وعليه السلام لعملهم ، بمعنى إذنه فيه ، أو إلى تقريره لهم في العمل . وأما الصحيحة ( 1 ) ، فالبأس فيها محمول على الكراهة لأجل الصلاة أو مطلقا ، مع دلالته على جواز الاقتناء ، وعدم وجوب المحو . وأما ما ورد من " أن عليا عليه السلام لم يكن يكره الحلال " ، فمحمول على المباح المتساوي طرفاه ، لأنه صلوات الله عليه كان يكره المكروه قطعا . وأما رواية الحلبي ، فلا دلالة لها على الوجوب أصلا . ولو سلم الظهور في الجميع ، فهي معارضة بما هو أظهر وأكثر ، مثل : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : " ربما قمت أصلي وبين يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا " ( 2 ) . ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : " عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل طير أو سبع ، أيصلى فيه ؟ قال : لا بأس " ( 3 ) . وعنه ، عن أخيه عليه السلام : " عن البيت فيه صورة سمكة أو طير
--> ( 1 ) أي صحيحة زرارة المتقدمة في الصفحة : 193 . ( 2 ) الوسائل 3 : 461 ، الباب 32 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل 3 : 463 ، الباب 32 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 10 ، باختلاف يسير .